أحمد بن أعثم الكوفي
157
الفتوح
قال : وبلغ ذلك ابن الزبير فأرسل إلى عبد الله بن حنظلة ( 1 ) بن أبي عامر الغسيل - غسيل الملائكة - فولاه المدينة ، قال : فخلت مكة والمدينة من بني أمية . قال : وجعل عبد الله بن حنظلة أمير المدينة يشتم يزيد بن معاوية ويظهر عيب يزيد وعيب بني أمية ، ويقول فيهم ويقذفهم بكل عجيب . فقال له مسلم : أيها الأمير ! مهلا عن بني أمية ، فإنك تعلم أنك قدمت على معاوية فأجلست معه على سريره ورد عليك صدقة أبيك ثم قضى حوائجه وأمر له بمائة ألف درهم ، ثم إنك قصدت ابنه يزيد فأجلست أيضا على سريره وأكرمك ، فوالله ما كافيت ابنه يزيد ولا معاوية ، ما لك ولبني أمية تشتمهم وتظهر عيبهم وأنت لا تدري ما يكون في عاقبة هذا الأمر ، فقال له عبد الله : اسكت ويحك يا مسلم ! فوالله ما خرجت بسيفي وطردت بني أمية عن المدينة حتى كنت أصعد إلى سطح بيتي في جوف الليل فأخاف أن ينحروني
--> ( 1 ) بالأصل : حنضلة .